مؤتمر صحفي مرتقب لهوشيار زيباري والمحكمة الاتحادية تبت في دعوى ترشحه لرئاسة الجمهورية

نفى مستشار الرئيس مسعود بارزاني، مسعود حيدر، الأنباء التي تحدثت عن نية زيباري الانسحاب من الترشح

كوردستان تي في

من المقرر أن يعقد هوشيار زيباري، المرشح لرئاسة الجمهورية، في وقت لاحق من اليوم مؤتمراً صحفياً في بغداد، بالتزامن مع بت المحكمة الاتحادية في الدعوى القضائية المرفوعة ضد ترشحه للمنصب.

وقالت المتحدثة باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، فيان دخيل في بيان: "يعقد السيد هوشيار زيباري مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لمنصب رئيس جمهورية العراق مؤتمرًا صحفيًا عند الساعة الثالثة والنصف  ظهرًا يوم الأحد المصادف ١٣-٢-٢٠٢٢ في مقر السيد مسعود بارزاني في المنطقة الخضراء".

وفي السياق، نفى مستشار الرئيس مسعود بارزاني، مسعود حيدر، الأنباء التي تحدثت عن نية زيباري الانسحاب من الترشح، قائلاً: "لا أساس للدعايات المتداولة بشأن الانسحاب من ترشيحه لرئيس الجمهورية".

ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت المحكمة الاتحادية العليا، إن "يوم الأحد 13 شباط سيكون موعداً للمرافعة بشأن الدعوى المقامة ضد قبول ترشيح هوشيار زيباري والمرقمة (17 اتحادية)".

وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا، في السادس من شباط الجاري، أمراً ولائياً بإيقاف ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئيس جمهورية العراق.

وقالت المحكمة في قرارها إن النواب علي تركي جسوم، وديلان غفور صالح، وكاروان علي يارويس، وكريم شكور محمد، طالبوا بإصدار أمر ولائي ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، على خلفية إعلانه قائمة بأسماء المرشحين لشغل منصب رئيس جمهورية العراق، ومن بينهم هوشيار زيباري.

وأشارت إلى أن النواب قدموا للمحكمة دعوى وجدوا فيها أن إجراءات مجلس النواب فيما يخص قبول المرشح هوشيار زيباري "تخالف أحكام الدستور وتمثل خرقاً جسيماً للنصوص الواردة فيه، كون المومأ إليه لا تنطبق عليه الشروط".

وبينت أن النواب طالبوا بإيقاف إجراءات ترشح زيباري لرئاسة الجمهورية لحين البت بالدعوى المتعلقة به، مشيرة إلى أنها أصدرت أمراً ولائياً بإيقاف إجراءات ترشيح زيباري للرئاسة.

وعلق هوشيار زيباري، على قرار المحكمة الاتحادية العليا بايقاف اجراءات الترشيح، واصفاً تلك الدعوى المقامة ضده بأنها "انين للمتشبثين بالسلطة"... وكتب هوشيار زيباري منشوراً عبر صفحته الرسمية، في موقع فيسبوك، قائلاً: "نحترم قرار المحكمة الاتحادية بالايقاف المؤقت لترشيحنا لحين حسم الدعوى المقامة من قبل بعض المتشبثين بأيام ما قبل الاصلاح".

وأضاف زيباري: "نثق بأن يؤكد القضاء ما اكدته مؤسسات الدولة سلفاً من استيفائنا لشروط الترشح"، مشيراً إلى أن "ما يشاع لا يعدو أن يكون أنيناً من أجل مزيد من التشبث بالسلطة".

وتأجل انتخاب رئيس للجمهورية إلى إشعار آخر الإثنين الماضي، بعد تعذر اكتمال النصاب خلال جلسة لمجلس النواب اثر سلسلة المقاطعة التي اعلنتها مسبقا الكتل السياسية وأبرزها الكتلة الصدرية.

وكان مجلس النواب العراقي دعي الى الالتئام الاثنين لانتخاب رئيس للجمهورية، لكن المواقف الصادرة عن كتل برلمانية ونواب أعلنت مقاطعة الجلسة أدت الى عدم اكتمال النصاب.

وأعلن مجلس النواب العراقي الثلاثاء الماضي، إعادة فتح باب التسجيل للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الأربعاء، عقب تأجيل جلسة تصويت لم يكتمل خلالها النصاب القانوني.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة حدة الخلافات السياسية التي يشهدها العراق منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل زهاء أربعة أشهر.

وكان حوالى 25 مرشحاً يتنافسون على منصب رئاسة الجمهورية العراقية، الذي يختار عادة خلال الأيام الـ15 التي تلي انتخابه، رئيساً للوزراء تعود تسميته إلى التحالف الأكبر تحت قبة البرلمان.

وعادة، تحصل تسمية رئيس الحكومة بشكل توافقي بين القوى السياسية الكبرى. ولكن حتى الآن، لم تتمكن هذه القوى من تشكيل تحالف أو الاتفاق على اسم مرشح لرئاسة الحكومة، وهو المنصب الذي يتولى عملياً السلطة التنفيذية، خلفا لشاغله راهناً مصطفى الكاظمي.