زيباري: واثقون من أنفسنا وتحالفنا المتماسك مع الصدر والسيادة ونتوقع تحقق نصاب جلسة انتخاب الرئيس

"نحن لدينا مشروعاً ورؤية لم تأت من فراغ تتعلق بحل الخلافات السياسية ودفع التنمية وألا يأخذ رئيس الجمهورية موقف المتفرج"

 

كوردستان تي في

أكد المرشح لرئاسة الجمهورية، هوشيار زيباري، إمكانية تحقق النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس يوم الإثنين المقبل والمحددة بحضور 220 نائباً "لأن كل القوى لها مصلحة في المضي بالعملية على خير، وليس من مصلحة أحد تعطيل أو تحريف العملية عن مسارها"، وفيما أشار إلى أن  موقع رئيس الجمهورية "مهم جداً لتحقيق الإصلاح، ونحن لدينا مشروعاً ورؤية لم تأت من فراغ تتعلق بحل الخلافات السياسية ودفع التنمية وألا يأخذ رئيس الجمهورية موقف المتفرج"، شدد على أنه "هناك رؤية مشتركة ونحن واثقون من أنفسنا وتحالفنا (مع الصدر والسيادة) ونجاح برنامجنا لأنه يتمتع بدعم الشارع"، مبيناً أن سحب الثقة منه كوزير للمالية تم بقرار سياسي ولم يصدر بحقه أي إدانة أو حكم قضائي يمنعان ترشحه.

مبادرة الرئيس بارزاني.. نتائج إيجابية لإنهاء الاستقطاب الحاد

وقال زيباري في مقابلة مع قناة العراقية الرسمية إن "أساس مبادرة الرئيس بارزاني تأتي من العلاقات الجيدة بين الديمقراطي الكوردستاني وسماحة السيد مقتدى الصدر وتحالف السيادة إثر المباحثات العميقة قبل الانتخابات وبعدها، وكذلك وجود استقطاب حاد في الساحة وبدء التوقيتات الدستورية مع الجلسة الأولى للبرلمان، والخوف من أن هذا التحالف قد يتحول إلى أداة لتقسيم البيت الشيعي لا سمح الله".

وأشار إلى مبادرة الرئيس بارزاني هي "مبادرة مشتركة مع السيدين الحلبوسي والخنجر حيث اتفقنا أن نفاتح السيد الصدر لأننا مقبلون على مرحلة خطيرة ومن الضروري أن نحتوي القوى الفاعلة والأساسية في الإطار التنسيقي".

"تخفيف شروط الإشراك في الحكومة يحقق مصلحة الجميع"

وحول الموقف من حكومة الأغلبية التي يدعو إليها الصدر، قال زيباري: "نحن مع حكومة الأغلبية وعدم التجاوز على الاستحقاقات الانتخابية فنحن طرف في الموضوع ولا يمكن أن نبقى محايدين لأنه إذا ساءت الأمور فإنها ستؤثر على جميع الأطراف، وفي المقابل فإن تخفيف شروط الإشراك في الحكومة يحقق مصلحة الجميع ونحن جاهزون لفعل ما يمكن لترطيب الأجواء".

ووصف اللقاء الذي عقد في الحنانة بين رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني والحلبوسي والخنجر مع مقتدى الصدر بأنه "كان إيجابياً بشأن التفاهم مع الإطار التنسيقي"، مبيناً أن "مشاركة الإطار يجب أن تكون وفق حجم كل طرف واستحقاقاته".

"نوايا طيبة.. لسنا طرفاً في النزاع لكننا سنقرر لعدم تعطيل العملية"

وبحسب زيباري، كان من المقرر أن يعقد اليوم لقاء تعقيبي على لقاء النجف "لكن ذلك لم يتحقق بسبب وجود بعض الأمور المهمة، ومنها مدى استعداد الأخوة في الإطار للمشاركة في المشروع أم لا"، موضحاً أن "الجهود مستمرة وهناك نوايا طيبة من الطرفين سواء من الإطار والتيار، ونحن مع إيجاد حل ونحن لسنا طرفاً في النزاع وقد أبلغنا كافة الأطراف بذلك لكن بتحديد جلسة البرلمان وقتها سنأخذ القرار ولن نعطل العملية، وسنقرر بما يتفق مع الصالح العام ومصلحتنا التي لا تقتضي وجود فراغ دستوري، ونحن سنساهم في التسريع بتشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات وبمشاركة واسعة".

ولفت إلى أنه "ساهمنا في كل الحكومات العراقية منذ 2003، لكن الانتخابات الأخيرة غيرت الكثير من قواعد اللعبة السياسية، والشعب العراقي قال كلمته والرسالة وصلت لجميع الأطراف ولا بد من أن تتكفل جهة ببرنامج إصلاحي لأن مشاركة الجميع تعني ضياع الحساب".

تحالف متماسك مع الصدر والسيادة

وبشأن التحالف الثلاثي بين الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي، أوضح زيباري أنه "نحن ندعم بعضنا البعض، وهذا التحالف متماسك ومفتول وهناك رؤى مشتركة حول المسار الذي يجب اتخاذه في البلد دون إقصاء وتهميش الآخرين، لأن البلد بحاجة لحكومة قوية ورئاسات منسجمة لدعم الحكومة لا البقاء في حالة الصراع الداخلي".

وحول الموقف من الفصائل الخارجة عن القانون، شدد على أن هناك "تفاهم لفرض القانون على الجميع"، مؤكداً أن "الحشد الشعبي مؤسسة مقننة ومجاهدة، وهناك رؤية لإدماج بقية التشكيلات وهناك توافق بهذا الشأن لأنه ليس هناك أحد مع السلاح المنفلت والميليشيات والفصائل التي تقوض سلطة الدولة".

"لا وجود لنوايا خبيثة ضد الحشد"

ونفى زيباري ما يدعيه البعض بشأن وجود "نوايا سيئة أو خبيثة ضد الحشد المجاهد وأنا مسؤول عن كلامي".

وتطرق زيباري للعلاقات مع الإطار التنسيقي، بالقول إن "علاقاتنا مع قيادات الإطار مسجلة بالدم ونحن أوفياء لهذه العلاقات، لكن هناك تحولات وتغييرات لا بد أن نعترف بها، فالانتخابات أفرزت حقائق جديدة على الأرض لا بد ان نحترمها واحترام المسار الديمقراطي وإلا ما فائدة الانتخابات؟! جميعنا وافقنا على مدونة السلوك الانتخابي والمراقبة الدولية والمفوضية، ولا بد الالتزام بخط الشروع في بناء الدولة".

نزع فتيل الأزمة في البيت الشيعي

وبالعودة للمساهمة في حل خلافات البيت الشيعي، ذكر أنه "نحن لا نستطيع عزل أنفسنا، ونريد نزع فتيل الأزمة في البيت الشيعي، اتصالاتنا مستمرة مع الاطار والتيار والسنة لتخفيف الأزمة، وهناك تجاوب من الأخوة في الإطار بإيقاف الاعتصامات واللغة المتشجنة نتيجة الجهود المشتركة للجميع، كما أن السيد الصدر متفاهم وهو صريح منذ البداية بشأن آلية الإصلاح وهو ثابت على نفس الوتيرة".

وعن الخلافات المتكررة سنوياً بين بغداد وأربيل بشأن الموازنة، أشار إلى معالجة الأمر لأن التحالف الثلاثي مع التسريع بإصدار قانون النفط والغاز "ومنذ 2007 نحن نؤيد تشريع القانون لكنه بقي أدراج الحكومة والبرلمان".

"ننتظر يوم 7 شباط والنصاب المطلوب سيتحقق"

وشدد زيباري على أنه ترشيحه لرئاسة الجمهورية "قطعي حتى النهاية، وننتظر يوم 7 شباط للتصويت على الترشيحات في البرلمان، وقرار المحكمة الاتحادية يدعو لنصاب الثلثين أي حضور 220 أو أكثر، وهناك إمكانية لتحشيد هذا العدد، لأن كل القوى لها مصلحة في المضي بالعملية على خير، وليس من مصلحة أحد تعطيل أو تحريف العملية عن مسارها".

ووصف الجلسة الأولى للبرلمان بأنها كانت "خط الشروع وتأسس عليه التوقيتات الدستورية، وآخر يوم لانتخاب رئيس الجمهورية هو 8 شباط أي أن يوم 7 شباط هو الفرصة الأخيرة لإجراء العملية بعدالة ونزاهة وشفافية".  

"الاتحاد أخذ فرصته وليس هنالك مؤامرة كونية ضده"

وتطرق زيباري للعلاقات مع الاتحاد الوطني، قائلاً: "نحن نبقى شركاء مع الاتحاد، سواء أكانت رئاسة الجمهورية للبارتي أم للاتحاد لكن الأخير يبالغ ويهول الأمر ويعطيه أكثر من حجمه"، مبيناً أن "إقليم كوردستان يرشح رئيس الجمهورية، ومنذ 17 سنة الاتحاد أخذ فرصته، لكن بعد رئاسة مام جلال، رأينا تراجع دور مؤسسة رئاسة الجمهورية للبلد ككل وليس فقط للكورد، الاتحاد أخذ فرصته، وهناك عدة أطراف شيعية تبادلت منصب رئيس الوزراء وكذلك رئيس البرلمان بالنسبة للسنة، فماذا سيحدث لو تم التبديل بين الكورد؟ هل هذا يعني نهاية العالم؟ نحن حاولنا كل جهدنا للتفاهم على الأمر بوفد مشترك، ولم نقم بشيء تحت الطاولة، ووضعنا كل مطالبنا الدستورية في الورقة المشتركة أي أنه ليس هنالك مؤامرة كونية".

ومضى بالقول: "لم يحصل اتفاق على مرشح واحد، وقد سألنا الاتحاد عن المناصب الأخرى التي يريدها الاتحاد مقابل رئيس الجمهورية، هذا الأمر  طرح في 2018، حينما حصلت منافسة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد، فاز الاتحاد، ولم تقلب الدنيا، اختلفنا قليلاً ثم تراضينا"، مبيناً: "نحن في الديمقراطي في الإقليم حصلنا على الأغلبية لكننا انتظرنا الاتحاد 9 أشهر لتشكيل الحكومة رغم أننا كنا نستطيع الاتفاق مع حركة التغيير، ومع هذا الاتحاد لم يصوت لصالح نيجيرفان بارزاني رئيساً لإقليم كوردستان، ورغم ذلك لم يحصل انهيار للوضع".

الـ100 م الأخيرة من السباق.. لكي لا يأخذ رئيس الجمهورية موقف المتفرج

وتابع: "هناك استحقاقات انتخابية يجب إدراكها ولا يوجد شيء باسم (هذه حصتي للأبد)، الأمر يتعلق بتغيير المعادلات وليس هدفنا تسقيط الاتحاد فهو قوي بتاريخه ونضاله وموقعه"، موضحاً: "الشارع الكوردي يتابع المبارزة والمنافسة لحظة بلحظة ونتمنى أن تكون المنافسة شريفة وبأخلاق الفرسان، لكننا نرى مظاهر سيئة، ونحن في الـ100 م الأخيرة من السباق".

وأكد أن موقع رئيس الجمهورية "مهم جداً لتحقيق الإصلاح، ونحن لدينا مشروع ورؤية غير قادمة من فراغ تتعلق بحل الخلافات السياسية ودفع التنمية وألا يأخذ رئيس الجمهورية موقف المتفرج، بل أن يقوم باقتراح المشاريع التي تمس حياة المواطنين والدفاع عن الحريات والحقوق، كما أن الحكومة تحتاج لأغلبية مريحة".

وأردف قائلاً: "لدينا وحدة وطنية من البصرة لزاخو، فالمواطن يتطلع لما ستعود عليه العملية السياسية من نفع مع وجود مشاكل كثيرة من البطالة وقمع الحريات والانتهاكات وكل هذا يحتاج إلى حلول وإجراءات وقرارات وليس للتنظير"، مبيناً أن "التحالف الجديد قادر على الحل إذا أعطي المجال، وخيمتنا هي الدستور فهو المرجعية، البعض يطالب بتعديلات دستورية ونحن ليس لدينا مشكلة اذا كانت في إطار الدستور".

"واثقون"

وتابع: "هناك رؤية مشتركة ونحن واثقون من أنفسنا وتحالفنا ونجاح برنامجنا لأنه يتمتع بدعم الشارع".

ورداً على من يعترضون على ترشيح زيباري بدعوى سحب الثقة منه، قال إن "فيما يتعلق بمسألة سحب الثقة مني كوزير المالية في 2016 نحن احترمنا القرار والتزمنا به وحضرنا جلسة مجلس النواب وقدمنا كل الأدلة التي أثبتت عدم صحة اتهامات الفساد، لكن تم تسييس الموضوع، حتى القائمين على الموضوع اعترفوا بأنه كان مهنياً في البداية ثم تم تسييس الأمر، وأنا أصبحت ضحية لطبيعة الخلافات بين بغداد وأربيل آنذاك".

"لا قرار قضائي ضدي.. التزموا بأخلاق الفرسان وابتعدوا عن الضرب تحت الحزام"

زيباري ذكر أنه "لم يصدر أن قرار قضائي ضدي في المحاكم، فالمخالفات الإدارية والمالية لم ترق للاتهام بقضية نزاهة أو جنحة أو جناية، كما أن ورقة الترشيح أكدت أنه ليس ضدي أي قضية من الناحية القانونية حيث أبدت الهيئات الرقابية رأيها"، داعياً إلى الالتزام "بأخلاق الفروسية"، وعدّ "إثارة الموضوع من قبيل الضرب تحت الحزام".

وتابع: "نحن واثقون من أنفسنا وسحب الثقة لا يعني أنه ليس من حقي أن أترشح لأنه لم تصدر ضدي أي إدانة، ووقتها تعرضنا للظلم، فأنا كأحد بناة العملية السياسية والعراق الجديد كانت ميزانية العراق بين أيدينا، فهل يعقل أن نأخذ إيجار بيت أو ترميم مسرح؟ هل هذه أخلاقنا؟".

"حينما نكون موحدين وأقوياء، الآخرون أيضاً سيحترموننا"

وعن التدخلات الخارجية، أشار إلى تغير الوضع السياسي "فبعد الانتخابات وثورة تشرين، أصبح دور القوى الوطنية الحقيقية المتجذرة أكبر رغم عدم إنكار الدور الإقليمي والخارجي والعامل الدولي لكنه ليس بالقوة السابقة، ودور مرجعية النجف لا يزال مهماً رغم عدم إبدائها مواقف واضحة، لكن الجميع يحترمها، والقرار النهائي يرجع للقوى الأصيلة، حينما نكون موحدين، الآخرون أيضاً سيحترموننا وهذا ما نريد ترسيخه".

وتابع: "مشكلتنا كعراقيين تكمن في أن كل من يستلم منصباً يبدأ من الصفر لكننا لا نؤمن بهذا بل نحترم كل الرئاسات السابقة التي لم تبخل في استعادة العراق قوته.. في أصعب مرحلة كنت وزيراً للخارجية، حينما كان البلد معزولاً ويعتبر دولة مارقة وجهودنا أثمرت الكثير حينها، وهناك المزيد في عالم اليوم حيث لا يمكن الانعزال، فالعراق مرتبط بعمقه العربي والإقليمي والإسلامي لكن عمقه العربي مهم جداً كذلك علاقاته مع تركيا وإيران المجاورتين، كما أننا ملتزمون بالحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والحكومة القادمة ستلتزم بمخرجاته".

تضاؤل التدخلات الخارجية في تشكيل الحكومة

وبشأن الدور الأميركي في تشكيل الحكومة، أوضح أن "الحكومة الأميركية تهتم بالوضع العراقي رغم قلة الزيارات واللقاءات، وهناك تواصل على مستوى منخفض جداً، فهي تتنظر أن يقرر الجانب العراقي بنفسه، والأمر ينطبق كذلك على الجانب الإيراني، فسابقاً كان يرسل مجسات لمعرفة التوجهات قبل تشكيل الحكومة العراقية لكن هذا خفّ الآن، والأمر ذاته بالنسبة للتوجهات العربية، رغم ما يثار عن التطبيع وتحجيم الحشد وكل هذا غير صحيح وما لدينا معطيات تثبت أن هذا مجرد وهم".

وذكر أنه "نحن نركز على مصالحنا بالدرجة الأولى وكذلك بالمشاركة الحقيقية، فالعراق لا يمضي دون وجود مشاركة حقيقية بين المكونات والأطراف وفتح صفحة جديدة وحل الملفات العالقة من المغيبين والمحرومين والفقراء، والبلد لديه هذه الإمكانيات للنجاح وهذا فرصة حقيقية".

وأضاف أن "دور الحكومة الحالية إيجابي، وخاصة فيما يتعلق بالحوار السعودي - الإيراني وهذا يستحق التثمين ولا بد أن يستمر ويترجم فنحن لدينا مصلحة حقيقية في تخفيف التوترات وليس من مصلحتنا أن يتحول العراق إلى منطلق للتهديدات وهذا مسار تتبناه الحكومة القادمة، فإذا تعاملنا مع الدول الأخرى بموقف موحد وقوي فالآخرون مجبرون على احترامنا، وهذا القول نتيجة خبرة 11 سنة كوزير للخارجية إذا احترمت نفسك سيحترمك الآخرون".

وشدد على أنه "لا بد من احترام السياقات الدستورية والدولة والضوابط والبروتوكولات، وعدم الخوض في تفاهمات تحت الطاولة وسط غياب الدولة، ولا بد من تصحيح المسارات وهذه ليست مسألة شخصية ونحن لدينا قضية".

"نحن مع وحدة البلد والشعب"

وفي إجابته على سؤال بشأن استفتاء الاستقلال، أكد زيباري أن "هذا حدث في 2017 لبيان رأي الشعب بشأن حقوقه وتطلعاته وكان رسالة واضحة لكن لم يترتب عليه أي تقسيم جغرافي للعراق وهذا ما نسير عليه فنحن مع وحدة البلد والشعب، وبتشريع القوانين الأساسية مثل النفط والغاز ومجلس الاتحاد والحقوق والقوانين بحسب الدستور حول توزيع الإيرادات لن تحصل مشكلة".

ت: شونم خوشناو