الشخصيات الكوردية في التاريخ.. محمود المليجي "شرير الشاشة"

"أنا كوردي وأنا فخور بكوني كوردياً"

كوردستان تي في

في جميع أوقات والأزمنة، أصبحت الهجرة جزءاً من حياة الإنسان، في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وبسبب الظروف والحروب والظلم والمجاعة، هاجر العديد من الكورد إلى بلدان أخرى من أجل الحصول على حياة ومعيشة أفضل. كانت مصر من أوائل الدول التي فتحت أبوابها للمهاجرين الكورد، خاصة في تلك الفترة وما قبلها في العصر الأيوبي، وظهرت شخصيات كوردية رائعة في مصر أثرت بدورها في الساحات وجميع مجالات الحياة.

 محمود المليجي شرير الشاشة هو الفنان المعروف فى خضم الفن المصرى ولديه جمهور كبير ومازالت أدواره في ذاكرة الجمهور حتى الآن. ولد محمود المليجي عام 1910 في أحد أحياء القاهرة، حي المغربلين عاش في بيئة وطبيعة كوردية، وهو من ألمع النجوم  الذين عاشوا مع السينما المصرية في بداية تشكيلها، حيث شاركت في العديد من الأفلام والأدوار، وكانت أفلامه علامة بارزة وفارقة في جذب الجمهور إلى شباك التذاكر.

وبالرغم من أن المصري المولد عاش حياته في مصر التي فتحت أبوابها أمام المبدعين من كافة المجالات، وخاصة الكورد الذين هاجروا من البلاء والظلم والاستبداد ،إلا أنه كان يفتخر بقوميته الكوردية في جميع المناسبات ويقول: "أنا كوردي وأنا فخور بكوني كوردياً" وردده أيضاً خلال زيارته لبغداد قبل مغادرته الأبدية خلال مقابلة مع مجلة أسبوعية كوردية (ره نكين ) نُشرت في بغداد في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.

 كان المليجي من ألمع النجوم لقب (أنطونيو كوين ) الشرق بأدائه وقدم أجمل أدواره على الشاشة الكبيرة وهي السينما المصرية كذلك شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية وكان فناناً بارعا في المسرح.

وشارك الفنان العفوي أو التلقائي كما وصف النقاد والجمهور محمود المليجي في العديد من الأفلام التي وصلت إلى أكثر من ثلاثمائة فيلم.

وعندما كان صغيراً، بسبب تكوين عائلته في الحي الشعبي، كان محبوبًا من الجميع ، ويقال أيضًا أن والدته كانت ضعيفة التحدث باللغة العربية وتتحدث مع محمود باللغة الكوردية. ومن المؤشرات البارزة على شهرة الفنان الراحل أنه كان مخلصًا لأصدقائه، خاصة لعائلته وزوجته، حتى رحل الفنان أو شرير الشاشة محمود المليجي عن عالمنا يوم 6 يونيو 1983 عن عمر يناهز 73 عاماً.

 إعداد: يونس حمد - أوسلو